ماذا يحصل للشركات السعودية؟


12 June 2009
ياسر متبولي

تتناقل الصحف بين الفينة والأخرى أخبار شركات سعودية كبرى تتعرض على الأقل لمصاعب مالية ، وربما تواجه احتمالات بالافلاس والتفكك.

أسماء قليلة طفت على السطح تناقلت أخبارها الصحف ولكن دوائر التجار المغلقة تحمل أخباراً أسوأ: هناك الكثير مما لم ينكشف بعد.

الخسائر الجمة والإغلاقات المتتالية لشركات كانت تبيع بأقل ما يقال مئات الملايين ان لم يكن مليارات. اسثمارات ضخمة في مشاريع صناعية وخدمية محلية.

لن أتكلم هنا عن خسائر البورصة والاسهم التي حصل جزء كبير منها بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية ، إنما أريد الحديث عن التجارات المحلية من مشاريع صناعية وخدمية.

الأزمة هنا ليست أزمة العالم الاقتصادي ، بل هي أزمة ادارة وقيادة فاشلة للأسف الشديد في كثير من مشاريع تجارية محلية.

في الماضي في زمان الاحتكار كانت الخسارة صعبة ، وكان يخضع التجار الزبائن على اختيار مايبيعون لا مايريده العميل. اليوم ، وكنتيجة لتراكمات لم تتحمل عبئ تضخم الفشل الإداري تسقط الشركات تباعاً.

يبدو لي أن مايجري الان مجرد بداية ، وأن عروش امبراطوريات تجارية مصيرها الزوال ، امام منافسين صغار ولكن أذكياء.

باختصار، أحب أن اعدد اسباب تكرر الفشل في الأوساط التجارية المحلية:

١- جهل المالك: اقصد به مالك رأس المال ، الذي يحاول تطبيق ابجديات البقالة على شركة ضخمة نمت في وهج طفرة. وجهل المالك اسم جامع لكثير من المشكلات التي لاحصر لها ، بدأً من اسلوبه وطريقته في الادارة ، وتدخله فيها ، واختياره للشخصيات القيادية ، والشفافية والمراقبة المالية.

٢- تغيرات في اساليب التجارة لم تفهمها الكثير من الشركات: تغيرت مراكز القوة في البيع والتسويق في كثير من المدن السعودية ومازال بعض التجار لا يتفهم هذا التغير ولا يتكيف معه. فتجد مثلاً تاجر الجملة يصر على انه سيبقى المسيطر على السوق ولا يتفهم أن الهايبرماركت تزحف ببطئ لتنتشله من السوق.

٣- الاعتماد على الاستيراد والوساطات: عدد رهيب مازال يعتقد ان يستورد من الصين مالايعرف طريقه أحد ، دون أن يستثمر بشكل حقيقي في المنتج. فتجد ربما بعد عشرين سنة من كونه الوكيل أو المورد الحصري لمنتج معين يأتي بسهولة من ينافسه. لا توجد أصول حقيقية بناها طوال السنين.

٤- الثقة الزائدة في النفس: مغامرات الماضي الخنفشارية كانت دوماً ناجحة مما اعطى اشارات خاطئة بالقوة والثقة. أضف إلى ذلك ما يسببه التعاون الجشع بين التجار من ثقة خاطئة أيضاً ، فمعلوم أن الكثير من التجار لا يسمحون لغيرهم بدخول السوق ويمارسون بعض الأساليب الرخيصة لإفشال و وأد أي مشروع منافس مبكراً ، وكأن التجارة حكر على ذلك الجيل.

٥- التساهل والتهاون في التعامل الربوي : يمحق الله الربا .

٦- ضعف النشئة: نشأت وتأسست كثر من الشركات السعودية بعيداً عن التحديات والمنافسة. فكان الربح هو طريقها الوحيد ولم تتعود على أن تقاتل لتكسب العملاء ، الذين لم يكن لهم خيار آخر أصلاً. اليوم وبمعطيات جديدة سهلت نشوء شركات جديدة وعولمة أدخلت منافسين محترفين عاصروا تحديات قوية ليتمكنوا من البقاء.

٧- اغفال مجالات الاستثمار الجديدة والحيوية: هذا يمكن أن يدخل في التصنيف رقم واحد: جهل التاجر. احجامهم عن بعض الفرص الجديدة لجهلهم وعدم فهمهم للمتغيرات الحالية. وخوفهم من المجهول ، ولإعتماديتهم على غيرهم.

٨- ضعف أو انعدام المراقبة المالية الحقيقية.

٩- ثقافة الواسطة والعلاقات.

١٠- انكار المهارات المهنية لموظفيهم ومديريهم وعدم تقدير الموارد البشرية: كثير من التجار وللأسف يعتقد بأنه هو السبب في نجاح تجارته ويتجاهل مجهودات فرق العمل. فيتصور أنه بمكالمة هاتفية مع فلان استطاع تسويق منتجات معينة وأن التجارة بحاجة له هو. يعتقد أنه الكل في الكل وأنه سر النجاح الباتع ولا ينسب الفضل بعد الله عز وجل لأهله. ولا يقدر موظفي شركته الذين يعملون ليل نهار ويتركون عوائلهم ويبتعدون عن أبنائهم فقط لزيادة رصيده في البنك. فيخسر بذلك الكثير من الكفاءات المتميزة التي تجتذبها شركات أجنبية تعرف قيمتهم.

١١- الخلط بين جيبه الشخصي ومال الشركة.

أخيراً أحب أن أقول بأني اتصور أن الأسوأ لم يأتي بعد ، وأنه مازال أمامنا خسائر أخرى لم تطفو على السطح. فلينتظر كل تاجر جشع لم يحترم يوماً موظفيه ولا عملائه سقوطه عاجلاً أم آجلاً ، وليعرف أن هناك جيل قادم من الشباب العصامي القتالي الكفؤ نعول عليه نهوضنا الاقتصادي القادم بعيداً عن الترهات.

صناعة السيارات: مشكلة هل يحلها المال؟


27 February 2009
ياسر متبولي

شركات صناعة السيارات الكبيرة في شرق وغرب العالم تلغي وظائق وتغلق مصانع ، والحكومة الأمريكية تتكلف مبالغ مهولة لإنقاذ هذه الصناعة ، فهل نستطيع القول أن المال هو ماتحتاجه تويوتا ونيسان وهوندا وجنرال موتورز وفورد؟

بالرغم من أنه جميع مصنعي السيارات الكبار حول العالم في اليابان وأمريكا وأوروبا يعانون من مشاكل في نقص المبيعات كنتائج لأزمة الائتمان العالمية ، إلا أن الشركات الأمريكية التي الآن تستغل المعونات الحكومية بحجة الأزمة المالية لها وضع مختلف.

أولاً هذه الشركات كانت تعاني خسائر واغلاق مصانع قبل الأزمة الاقتصادية العالمية ، لحساب شركات تصنيع يابانية وأوروبية وصينية. وهذا السبب هو الذي يجعل موقف هذه الشركات أسوأ من ذي قبل.

إن المبالغ التي يتم جمعها من دافعي الضرائب لتصرف على انعاش الصناعة هي في الحقيقة تكلفة انكماش وخسارة يتحملها المواطن العادي بدل أن تتحمل مسؤوليتها الشركات ، التي تلوح وتهدد بإغلاق مزيداً من المصانع وارسال مزيداً من العاملين للاصطفاف في طوابير (العطالة) الطويلة أصلاً.

الآن ، بعد أن نتجاوز نقطة استحقاقية الشركات للمال العام (أموال مواطني الدول المتعثرة فيها صناعة السيارات) التساؤل التالي يطرح نفسه: هل سيفيد هذا المال؟

بالتأكيد وضع الأموال في مشكلة ما بغض النظر عن ماهيتها لا يعني بالضرورة حلها ، بمعنى آخر المال ليس حلال (كل) المشاكل كيفما وأينما كانت ، ولكن قد يكون له دور في انعاش طفيف ظاهري لهذه الصناعة.

يراهن الداعمون لخطة الدعم على الاثار الايجابية على المجتمع وثقة المستهلكين ، مما يعزز الدور الاقتصادي الاستثماري مجدداً ويبث مزيداً من الحراك في أسواق المال.

فصناعة السيارات ليست فقط رمز لهذه الأمم ، إنما هي صناعة ثقيلة توظف الملايين في أنحاء العالم ، والصناعات المعتمدة عليها كثيرة وكبيرة أيضاً ، فالحفاظ عليها مطلب وطني من وجهة نظر داعمي الخطة.

وجهة نظر أخرى تقول أن هذه الشركات فشلت فلماذا ينبغي مساعدتها؟ على الشركات أن تساعد نفسها بنفسها وتتجه لما يطلبه السوق الذي ربما يكون سيارات كهربائية أو هجينة تقتصد في الوقود وتحمي البيئة.

من وجهة نظري ، أجد أن الوضع مختلف مابين المصنعين اليابانيين والأمريكيين ، لكن كلاهما بحاجة للاسراع في تكوين استراتيجيات تنافسية جديدة مبدأها يقوم على أن الناس سترغب دوماً وأبداً في الحصول على السيارات ، وبأعداد أكبر كل يوم.

هذه الاستراتيجية الجديدة يجب أن تفهم كيفية الدخول للأسواق العالمية ، النظرية القديمة القائمة على الحاجة ، أو الجودة لاحقاً اضمحلت منذ زمن طويل.

الداخلين الجدد يهددوا وبلا شك قدرات هذه الشركات على تصدير سياراتها المنتجة للأسواق الخارجية ، يمكن لليابانيين استخدام نفس استراتيجيتهم القديمة التي غزت السوق الأمريكية ولكن بتعديلات جوهرية.

أمر آخر يجب أن تلتفت له هذه الصناعات ألا وهو تخفيض تكلفة منتجاتها ، باتباع أساليب جديدة في الانتاج تعتمد على وقف الهدر والتقليل من التنويع في أنواع المنتجات.

هل تكون هذه الأزمة فرصة دخول مصنعين صغار؟ حتماً وبلا شك!

القضاء على الفقر والمايكروكريدت


16 June 2008
ياسر متبولي

في عام ١٩٩٠ وفي مسح احصائي وجد أن نسبة من يعيشون على أقل من دولار في اليوم في أفريقيا ٤٤٪.

في عام ٢٠٠٦ ، وبعد ستة عشرة عاماً من المساعدات الغذائية والمالية لأفريقيا ، وبتدخل من الدول الثمانية عبر الامم المتحدة لبرامج مكافحة الفقر في القارة الافريقية ، أجري مسح احصائي آخر ووجد أن نسبة من يعيشون على أقل من ١ دولار في اليوم من سكان القارة الأفريقية هو ٤٤٪ مجدداً.

كما أن الناس عادة لا تفرق بين المليونير والبليونير ، لأن كلاهما أغنياء ، كثير من الناس لايفرقون بين فقر وأفقر منه. كما أن الغنى درجات ، فإن الفقر دركات ، منها ماهو مدقع جداً ولا يشعر فيه صاحبه بآدميته.

الموت … نتيجة حتمية لنسبة كبيرة من الفقراء في العالم ، إما عجزاً عن الحصول على أدوية لأمراض بسيطة عالجها وقضى عليها العالم الغني ، أو جوعاً، أو جهلاً.

الأموال التي صرفها العالم الغني على الدول الفقيرة ، قابلها استنزاف لموارده البشرية المتعلمة ، فأمام كل طبيب تم تعليمه على حساب الدول الغنية في الدول الفقيرة عشرة أطباء و٥٠ ممرضة أخذهم لصالح أنظمته الصحية الخاصة.

ومقابل كل فلس ذهب لدعم الزراعة وتقويمها في الدول الفقيرة ، تنفق الحكومات الغنية الملايين لتأمين تجارتها الزراعية ومنع منافستها من الخارج.

أليس الفقير هو إنسان مثلنا ، له طموح ورغبات ونفس بشرية خلقها الله من حقها أن تعيش؟ أليس علينا أن نأخذ بأيديهم وأن لا نكون بشراً أنانيين؟

أحد الأساليب الحديثة للقضاء على الفقر والآخذ بالتنامي يسمى المايكرو كريدت ، والذي بدأه الحائز على نوبل للسلام محمد يونس.

فكرة المايكروكردت هو عبارة عن قروض بسيطة جداً (تتراوح بين ١٠ و٨٠٠ دولار) تفيد الفقراء في الاعتماد على نفسهم لتحصيل رزقهم. ٦٠٠٠ آلاف شخص في كينيا استفادوا من هذه القروض ونسبة إعادة القرض كانت ١٠٠٪.

تشتري بها النسوة أدوات خياطة ، ويشتري بها الرجل أدوات حلاقة فيستطيع أن يكسب. لا ليصبح غنياً ، ولكن ليقل فقره من معدم إلى شخص يستطيع أن يجد قوت يومه.

مايكروكردت اسلوب لا يتوقع منه وحده حل مشكلة الفقر ، ولكنه بدون شكل يساعد كثير من الفقراء في العالم على الخروج من الفقر المدقع.

مصدر جميع المعلومات الواردة في هذا المقال هو كتاب للمستشاروالخبير Eric Thurman بعنوان A Billion Bootstraps.

مواضيع ذات صلة:
بل نحن أفقر مما نتصور

Who Moved My Cheese ?


16 May 2008
محمد ملياني

200805162110.jpg

من اجمل الكتب التي قمت بقرائتها هو هذا الكتاب ، Who Moved My Cheese ، قمت بقراءة هذا الكتاب بعد توصية صديق جدا عزيز إلي ، اتممت قراءة الكتاب في ساعة ونصف ، وكلي لهفة في الإنتهاء من الكتاب .

الكتاب جدا رائع وهو يحكي عن قصة اربع اشخاص فارين ورجلين ، بداؤ البحث عن جبنة ، ووجودها ، وتمركزت حياتهم حولها ، ومالبثت هذه الجبنة ان انتهت ، تحرك الفاران بسرعة للعثور على واحدة جديدة ، استغرق احد الرجلين فترة من الزمن حتى يبداء البحث عن قطعة جديدة ، لكن ظل الاخر حبيسا للقطعة الاولى .

يحكي الكتاب كيف انه يتوجب على الإنسان المضي قدما في حياته عندما تسحب الجبنة ، وانه يتوجب عليه التفكير في عملية التغيير .

انصحكم بقراءة هذا الكتاب ، الذي قد يغير من مجرى حياتكم وطريقة تفكيركم في المستقبل ! وطريقة تفكيركم فالذي يحدث حولكم من امور .

إستمتع بلحظاتك الكئيبة والمحزنة


29 April 2008
محمد ملياني

قبل كم يوم ، كنت اقراء في كتيب صغير جدا .

الكتيب كل صفحة بكلمة او اثنين على شكل نصائح وانصح الجميع بإقتناءه .

احد الكلمات التي اعجبتني بشكل رائع وشكل كبير جدا ، هي انه على الإنسان ان يستمتع بلحظاته الغير سعيدة . طبعا قمت بتغيير الصياغة نوعا ما .

بعد تفكير ملي في الموضوع ، قلت انه يتوجب علي اخذ هذه المقولة بعين الإعتبار وتجربتها !

بالفعل وجدت ان هنالك فرق وفرق كبير .

اصبحت عندما اسمع خبر محزن او خبر مغضب او حتى عندما اكون في تلك اللحظات الغاضبة وفي تلك اللحظات التي تشعر بان قلبك سيختلع من مكانه وتلك اللحظات التي تشعر بها بضيق شديد في صدرك .

اصبحت احاول الاستمتاع بها ، في بادىء الامر كان الامر صعب قليلا ، لكن بعد عدة محاولات بدات اشعر بالفرق ، نعم بدات اشعر بالفرق .

اصبحت اعيش لحظة الحزن او الضيق او الكابة واستمتع بطعمها وان كان مرا .

النتيجة كانت ، انني عندما اشعر بفرح او ينكشح الضيق اصبحت اشعر بطعم اخر له بل اصبحت احس به اكثر من قبل .

عندما اشعر بالضيق واستمتع به ، تلقائىا اتذكر شعور الفرح .

لذلك اصبحت العملية رائعة لدي وموازنة الشعور بالضيق والكابة والشعور بالفرح .

لم يجردني ذلك من انسانيتي ابدا ، لكن اثر ايجابيا على حياتي ، فاصبحت استمتع اكثر من قبل بكل اللحظات واثر ذلك ايجابيا في اني اصبحت افكر في حلول مرضية ورائعة للمشاكل التي امر بها بدلا من التفكير في نفس المشاكل .

لعل احد اهم ابرز الامور التي تعلمتها انه على الإنسان ان يفكر في حل المشكلة بدلا من التفكير في المشكلة ، ووجدت اني اصبحت افكر في حل المشكلة بدلا من المشكلة عندما بدات بالإستمتاع .

إستمتع بلحظاتك الكئيبة واشعر بها فهذه هي الحاية ، ولن تكون جميلة بدون حلوها ومرها :)

الدكان يرحب بالكاتب سليمان الغامدي


9 April 2008
ادارة الدكان

يعلن الدكان عن انضمام الكاتب المتميز سليمان الغامدي إلى كتاب الدكان. الأستاذ سليمان يعمل كنائب لمير الموارد البشرية في إحدى الشركات العاملة في السعودية. له كتابات رائعة ومن المهتمين بالموارد البشرية وتطوير الموظفين.

نبارك لسليمان مقدما على حصوله المتوقع لشهادة الماجستير في إدارة الأعمال في شهر جون المقبل.

علاوة إصدار السهم


27 March 2008
ياسر متبولي

وعدت بالكتابة عن هذا الموضوع منذ فترة طويلة جداً ولم افعل الا اليوم وأنا اعتذر عن ذلك. لم أنسى الموضوع ولكن عدم رضاي عن المعلومات التي وقفت عليها في طرق احتساب علاوة الاصدار هي السبب..

عموماً انتظر تعليقات اثرائية للموضوع.

السهم أو قيمة السهم تمثل قيمة من رأس المال ، والمستثمرين أو المساهمين يدفعون حصص متساوية بنسب متفاوتة يساوي مجموعها رأس المال عند التأسيس. علاوة اصدار الاسهم قيمة تدفع على السهم يستحقها موقع الشركة المالي أو واقعية ارباحها وربما تاريخها ، وهذه القيمة لاتمثل رأس المال.

مثال يوضح التعريف السابق:

لو كنت صاحب مال وجاء إليك شخص ما بفكرة تجارية يريد أن تشاركه فيها ، الفكرة مجرد مخططات على الورق مرسومة بدقة ولكنها غير مؤسسة في الواقع حتى تلك اللحظة ، كم في نظرك ستدفع للفكرة مقابل حصة ٥٠ بالمئة؟

حسناً، الآن جاءك نفس الشخص بنفس الفكرة ، الآن الفكرة تم تنفيذها خلال الاشهر الماضية وبدايتها جيدة ويريدك أن تشاركه ، كون الفكرة تم تنفيذها وبدأت بداية جيدة ، ألا يدفعك ذلك للإطمئنان أكثر واستعداد اكبر لدفع مبلغ أكبر؟

طيب ، المرة الثالثة ، جاءك نفس الشخص وبنفس الفكرة ، يريد منك أن تشاركه ، الفكرة مطبقة ولها ٥ سنين في السوق أثبت جدارة في المنافسة ونمو مطرد ، أصبح لديك شبه يقين بأرباحها السنوية وتطلع لنمو مذهل ، عند مشاركتك هل ستدفع فقط ٥٠٪ الممثلة لرأس المال؟ أم أن هناك أمور أخرى في هذه الحالة تستحق أن تدفع أكثر؟ مثل نمو الشركة وشبه يقينك بالأرباح؟

مارأيك لوحصلت الفكرة على حق حصري للبيع داخل بلدان معينة؟ ما رأيك لوكان للفكرة عملاء دائمين وأبديين؟

الآن ، قيمة السهم الخالصة تعادل حصة متساوية من رأس المال ، ولكن العلاوة هي قيمة مضافة لأمور كثيرة تضيف على رغبتك لشراء الحصة والسهم.

رؤوس الأموال المغامرة (أو مايسمى Capital Ventures) ساهمت في إنشاء وتطوير الكثير من الشركات ، التي منها ابل وجوجل وياهو ، لهذه الشركات الممولة سياسات في احتساب قيمة الفكرة التجارية ، لو كانت فكرة تم تطبيقها فقط ، تختلف عن فكرة بدأت في تحصيل دخل مالي جيد أو Cash flow كثيف.

قيمة الفكرة تزداد بعد اثباتها منافستها وقوة بقائها في السوق. لأنه المخاطرة تكون انخفضت في هذه الحالة.

في سوق الأسهم السعودي ، الشركات القائمة أصلاً والتي أرادت أن تتحول لشركات اسهم ، تقيم قيمة السهم بأعلى رأس المال ، والإضافة على رأس المال تسمى علاوة الاصدار. أما بالنسبة للشركات الجديدة ، مثل اكتتاب ينساب وزين وموبايلي ، التي لم يكن لها وجود سابق في السوق ، فإن تقسيم قيمة السهم تكون على رأس المال فقط.

بعض وجهات النظر في حساب علاوة الاصدار ، تعتبر أنه من المفترض مثلاً حساب علاوة لإصدار ينساب ، لأنها مدارة بشركة موجودة في السوق وذات سمعة مالية وتجارية طيبة وتاريخها يشهد على ذلك ، هذا الموضوع يقودنا لطريقة حساب علاوة الاصدار.

من الأمثلة السابقة تبين أنه موضوع حساب العلاوة مرتبط بتقدير التاجر أو أصحاب الأموال ، لاتوجد معادلة حسابية واحدة لحساب علاوة الاصدار ، فقيمتها خاضعة لعوامل كثيرة جداً ، منها على سبيل المثال سعر الفائدة وقيمة العملة والأرباح المحصلة للأعوام الماضية والعائد على رأس المال ومستقبل التجارة والتحليل الأساسي والفني لإتجاه أداء الشركة وثقة المستهلكين والعرض والطلب والاحتكار والوكالات الحصرية و عديد من العوامل.

لبعض الشركات المستثمرة أساليب معينة ، مثل نجاح الفكرة ، احدى الشركات تقول أن قيمة الفكرة تزيد ٥٠٪ اذا بدأ تطبيقها ونجحت خلال أول ستة شهور. في السوق الحرة تخضع العلاوة للعرض والطلب الذي يعتبره البعض مؤشراً كافياً لكل ماتم ذكره من عوامل مؤثرة في تقدير سعر العلاوة.

مافشلت في الوصول إليه هو طريقة تقدير علاوة اصدار السهم في سوق الأسهم السعودي ، أتمنى من القراء الأعزاء مشاركتنا بمالديهم من معلومات. واعتذر مرة أخرى عن تأخير الموضوع.

ميناء جدة الاسلامي ! ام ميناء اذن جحا !


11 December 2007
محمد ملياني

انها احد الكوارث الطبيعة ! عذرا ، لا اعتقد ان كارثة طبيعية تكون بهذا السوء .
ميناء جدة الاسلامي ، من الافضل ان تتم تسميته بميناء جحا .
نعم فمنذ دخولك للميناء وحتى لحظة خروجك ، فستشعر بانك في مسلسل جحا ، اذا كنتم تتذكرونه “كان يتم عرضه في رمضان”

خلال فترة الصيف الماضية ، دعاني احد الاصدقاء للذهاب معه الى الميناء البحري بجدة ، ولانني لم اقم بزيارة الميناء وحيث انها المنشاءة الوحيدة التي لم ازرها ، وافقت للذهاب معه ، ولرؤية مالذي يحدث هناك .

بالفعل انطلقنا في الصباح الباكر ، متوجهين للميناء ، وعند الدخول للمنطقة وجدنا احد رجال الامن ، واخبرنا بانه لدينا المعاملة التالية ونريد الانتهاء منها ، ليكون الرد ” مادري شوف يمكن هناك ”
المهم ، ذهبنا للمنطقة المعنية ووجدنا انها للتقديم على وظاىف ، ولكم تخيل الكم الهائل ، ذهبنا لمنطقة اخرى لنكتشف انها ليست المنطقة المعنية ، وانه يتوجب علينا الذهاب للمبنى الاخر .

ذهبنا للمبنى الاخر ، مبنى يكاد يسقط من قدمه ، عند الدخول ، اكتشفنا اننا في المكان صحيح .
بدانا بزيارة المكاتب دون وجود اي دليل ، حتى عثرنا على الشخص المطلوب .
ثم اخبرنا بانه يتوجب علينا الذهاب للمكتب في الدور الارضي لادخالها في الكمبيوتر ، وبالفعل تم ذلك وذهبنا للمكتب وادخلها في الكمبيوتر .
ثم عدنا لنفس المكتب بالدور الثاني او الثالث ، ليخبرنا بوجود مشكلة في الاوراق ! وانه يجب الاتصال بالشركة ! وبالفعل تم الاتصال بالشركة وتم حل المشكلة !

انا توقعت انه كده خلاص انتهت المشكلة ! واننا راح ناخد الاشياء ونمشي !

لكن لا ابدا … الان لازم نتحرك ونروح وندخل الميناء … وقبل الدخول يجب اخذ تصريح لدخول السيارة وعدد الركاب بها !

ذهبنا لمكتب الامن ، لاخد التصريح !

“طيب ليش بتاخدوا التصريح ! وفين صاحب الاشياء نفسه !”
صديقي هذا توكيل !
المهم … بعد فترة ومحاورات وقع واعطانا تصريخ للدخول لمدة يومين !

انا قلت يومين ! اش الشغلة فيها ،،، على بالي بدخل اخد الاشياء وامشي ! .

دخلنا المنطقة المحظورة !

يمين شمال ! سيارات بتتفتش وتريلات كبيرة بتمشي …

المهم … مكتوب على الورقة الذهاب لمستودعات رقم 3 ، المهم ندور فين المستودعات هذه … مافي ابدا !

حصلنا مكتب ولا صندقة مادري اش هوه بالزبط ،،، نسال فيه الموظفين ! كل واحد يقول ! ها ! ما اعرف !

ايوه … اجل نحن الي حنعرف !

المهم … بعد ما تعبنا ، حصلنا المنطقة المرجوة …

دخلنا في مكاتبها . والان بدات متاهة ثانية ! فين ومين المسؤل عن اوراقنا ! بعد عناء وبحث عرفنا اننا لازم نطلع الدور الثاني عشان يتم تحديد مخلص .

طلعنا الدور الثاني … دخلنا على مكتب واحد ، عنده مشكلة كبيرة وتواقيع واختام ومضاربات ، وطلع الموضوع مو عنده اصلا .

رحنا المكتب الي المفروض عنده الموضوع !

ودخلنا ومافي ولا احد في المكتب … وممكن سلام سلام … نشيل الورق الموجود ولا احد بيعرف شي …

المهم .. ننتظر وننتظر … ان احد يجي ! ابدا مافي ولا احد !

والمشكلة الكبيرة ان لسه الدوام ما انتهى …

بعد انتظار طال نصف ساعة حتى جا واحد هندي !

وقالنا اس فيه !

اخد الورقة وقالنا خلاص تعال بكرة صديق !

مشيت انا وصاحبي ورجعنا في اليوم الثاني من الصباح الباكر ، يعني الساعة 9 كنا عندهم . وماخرجنا الا الساعة 3 من عندهم .

مع العلم ان اليوم الاول جلسنا من الساعة 9 ونصف الى الساعة 2 ونصف !

الموضوع التالي راح يكون عن اكبر مهزلة ممكن تتصورها في حياتكم ! وحال ميناء اذن جحا !

تقليل ساعات العمل أحد الطرق للقضاء على البطالة


15 November 2007
ياسر متبولي

في بعض الدول الأوروبية لاسيما فرنسا يتمتع العاملون بساعات عمل أقل ، ليس فقط كجزء من حفظ حقوق الإنسان وإتاحة الفرصة له ليعيش حياته الإجتماعية كجنس بشري ولكن أيضاً كطريقة لخلق فرص العمل.

 فعندما تقل ساعات العمل تزداد حاجة الشركات والمنتجات للأيدي العاملة تلبيةً للطلب وتنفيذاً لحاجة الشركات. في السعودية تزيد ساعات العمل السنوية الرسمية عن اليابان! ونحن قريبين جداً من كوريا الجنوبية المصنفة رقم واحد من ناحية أطول ساعات العمل سنوياً.

قانون العمل السعودي ينص على ٤٨ ساعة عمل في الأسبوع بواقع ستة أيام عمل ، ولو جمعنا وطرحنا الإجازات السنوية والأعياد واليوم الوطني ، وطرحنا أيضاً ساعات العمل الأقل لشهر رمضان فإننا نصل إلى مايزيد على ٢١٠٠ الفين ومئة ساعة عمل سنوياً.

الرسم البياني في الأعلى يعود لعام ٢٠٠٤ لعينة الدول العضوة في منظمة التعاون الإقتصادي OECD.تقليل ساعات العمل الرسمية يعد طريقة أيضاً لرفع الأجور ، لزيادة الحاجة إلى ساعات العمل الإضافية الإختيارية للموظفين. وهنا تزداد الحاجة إلى موظفين جدد في غالب الأحوال لأن ساعات العمل اللإضافية هي في النهاية محدودة بموجب قانون العمل السعودي.

إذا كان اليابانيون مضرب مثل في كثرة ساعات عملهم فلدينا أكثر ، وإذا كانت بعض الشركات تتذمر من دوام رمضان ذا ٣٦ ساعة في الأسبوع فإن فرنسا في رمضان طوال العام…القضاء على البطالة مشكلة رقمية في النهاية تعتمد على زيادة خلق فرص العمل الجديدة ، والعمل على كل الإتجاهات سيصل بالرقم المطلوب! 

المستقبل للذين يؤمنون بجمال احلامهم


28 December 2006
محمد ملياني

هذه الكلمات ، من اشد الكلمات الي تعلقت بها ،
صراحة شاهدتا في احد الافلام واعجبتني وكتبتها وحفظتها ، كتبت في السابق بانك في النهاية ستكون ماتريد ان تكون ، واليوم اقول المستقبل للذين يؤمنون بجمال احلامهم .
أكمل قراءة بقية الموضوع »

مدونة الدكان