أرشيف تصنيف 'اقتصاد'

ماذا يحصل للشركات السعودية؟

12 June 2009

تتناقل الصحف بين الفينة والأخرى أخبار شركات سعودية كبرى تتعرض على الأقل لمصاعب مالية ، وربما تواجه احتمالات بالافلاس والتفكك.

أسماء قليلة طفت على السطح تناقلت أخبارها الصحف ولكن دوائر التجار المغلقة تحمل أخباراً أسوأ: هناك الكثير مما لم ينكشف بعد.

الخسائر الجمة والإغلاقات المتتالية لشركات كانت تبيع بأقل ما يقال مئات الملايين ان لم يكن مليارات. اسثمارات ضخمة في مشاريع صناعية وخدمية محلية.

لن أتكلم هنا عن خسائر البورصة والاسهم التي حصل جزء كبير منها بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية ، إنما أريد الحديث عن التجارات المحلية من مشاريع صناعية وخدمية.

الأزمة هنا ليست أزمة العالم الاقتصادي ، بل هي أزمة ادارة وقيادة فاشلة للأسف الشديد في كثير من مشاريع تجارية محلية.

في الماضي في زمان الاحتكار كانت الخسارة صعبة ، وكان يخضع التجار الزبائن على اختيار مايبيعون لا مايريده العميل. اليوم ، وكنتيجة لتراكمات لم تتحمل عبئ تضخم الفشل الإداري تسقط الشركات تباعاً.

يبدو لي أن مايجري الان مجرد بداية ، وأن عروش امبراطوريات تجارية مصيرها الزوال ، امام منافسين صغار ولكن أذكياء.

باختصار، أحب أن اعدد اسباب تكرر الفشل في الأوساط التجارية المحلية:

١- جهل المالك: اقصد به مالك رأس المال ، الذي يحاول تطبيق ابجديات البقالة على شركة ضخمة نمت في وهج طفرة. وجهل المالك اسم جامع لكثير من المشكلات التي لاحصر لها ، بدأً من اسلوبه وطريقته في الادارة ، وتدخله فيها ، واختياره للشخصيات القيادية ، والشفافية والمراقبة المالية.

٢- تغيرات في اساليب التجارة لم تفهمها الكثير من الشركات: تغيرت مراكز القوة في البيع والتسويق في كثير من المدن السعودية ومازال بعض التجار لا يتفهم هذا التغير ولا يتكيف معه. فتجد مثلاً تاجر الجملة يصر على انه سيبقى المسيطر على السوق ولا يتفهم أن الهايبرماركت تزحف ببطئ لتنتشله من السوق.

٣- الاعتماد على الاستيراد والوساطات: عدد رهيب مازال يعتقد ان يستورد من الصين مالايعرف طريقه أحد ، دون أن يستثمر بشكل حقيقي في المنتج. فتجد ربما بعد عشرين سنة من كونه الوكيل أو المورد الحصري لمنتج معين يأتي بسهولة من ينافسه. لا توجد أصول حقيقية بناها طوال السنين.

٤- الثقة الزائدة في النفس: مغامرات الماضي الخنفشارية كانت دوماً ناجحة مما اعطى اشارات خاطئة بالقوة والثقة. أضف إلى ذلك ما يسببه التعاون الجشع بين التجار من ثقة خاطئة أيضاً ، فمعلوم أن الكثير من التجار لا يسمحون لغيرهم بدخول السوق ويمارسون بعض الأساليب الرخيصة لإفشال و وأد أي مشروع منافس مبكراً ، وكأن التجارة حكر على ذلك الجيل.

٥- التساهل والتهاون في التعامل الربوي : يمحق الله الربا .

٦- ضعف النشئة: نشأت وتأسست كثر من الشركات السعودية بعيداً عن التحديات والمنافسة. فكان الربح هو طريقها الوحيد ولم تتعود على أن تقاتل لتكسب العملاء ، الذين لم يكن لهم خيار آخر أصلاً. اليوم وبمعطيات جديدة سهلت نشوء شركات جديدة وعولمة أدخلت منافسين محترفين عاصروا تحديات قوية ليتمكنوا من البقاء.

٧- اغفال مجالات الاستثمار الجديدة والحيوية: هذا يمكن أن يدخل في التصنيف رقم واحد: جهل التاجر. احجامهم عن بعض الفرص الجديدة لجهلهم وعدم فهمهم للمتغيرات الحالية. وخوفهم من المجهول ، ولإعتماديتهم على غيرهم.

٨- ضعف أو انعدام المراقبة المالية الحقيقية.

٩- ثقافة الواسطة والعلاقات.

١٠- انكار المهارات المهنية لموظفيهم ومديريهم وعدم تقدير الموارد البشرية: كثير من التجار وللأسف يعتقد بأنه هو السبب في نجاح تجارته ويتجاهل مجهودات فرق العمل. فيتصور أنه بمكالمة هاتفية مع فلان استطاع تسويق منتجات معينة وأن التجارة بحاجة له هو. يعتقد أنه الكل في الكل وأنه سر النجاح الباتع ولا ينسب الفضل بعد الله عز وجل لأهله. ولا يقدر موظفي شركته الذين يعملون ليل نهار ويتركون عوائلهم ويبتعدون عن أبنائهم فقط لزيادة رصيده في البنك. فيخسر بذلك الكثير من الكفاءات المتميزة التي تجتذبها شركات أجنبية تعرف قيمتهم.

١١- الخلط بين جيبه الشخصي ومال الشركة.

أخيراً أحب أن أقول بأني اتصور أن الأسوأ لم يأتي بعد ، وأنه مازال أمامنا خسائر أخرى لم تطفو على السطح. فلينتظر كل تاجر جشع لم يحترم يوماً موظفيه ولا عملائه سقوطه عاجلاً أم آجلاً ، وليعرف أن هناك جيل قادم من الشباب العصامي القتالي الكفؤ نعول عليه نهوضنا الاقتصادي القادم بعيداً عن الترهات.

علاوة إصدار السهم

27 March 2008

وعدت بالكتابة عن هذا الموضوع منذ فترة طويلة جداً ولم افعل الا اليوم وأنا اعتذر عن ذلك. لم أنسى الموضوع ولكن عدم رضاي عن المعلومات التي وقفت عليها في طرق احتساب علاوة الاصدار هي السبب..

عموماً انتظر تعليقات اثرائية للموضوع.

السهم أو قيمة السهم تمثل قيمة من رأس المال ، والمستثمرين أو المساهمين يدفعون حصص متساوية بنسب متفاوتة يساوي مجموعها رأس المال عند التأسيس. علاوة اصدار الاسهم قيمة تدفع على السهم يستحقها موقع الشركة المالي أو واقعية ارباحها وربما تاريخها ، وهذه القيمة لاتمثل رأس المال.

مثال يوضح التعريف السابق:

لو كنت صاحب مال وجاء إليك شخص ما بفكرة تجارية يريد أن تشاركه فيها ، الفكرة مجرد مخططات على الورق مرسومة بدقة ولكنها غير مؤسسة في الواقع حتى تلك اللحظة ، كم في نظرك ستدفع للفكرة مقابل حصة ٥٠ بالمئة؟

حسناً، الآن جاءك نفس الشخص بنفس الفكرة ، الآن الفكرة تم تنفيذها خلال الاشهر الماضية وبدايتها جيدة ويريدك أن تشاركه ، كون الفكرة تم تنفيذها وبدأت بداية جيدة ، ألا يدفعك ذلك للإطمئنان أكثر واستعداد اكبر لدفع مبلغ أكبر؟

طيب ، المرة الثالثة ، جاءك نفس الشخص وبنفس الفكرة ، يريد منك أن تشاركه ، الفكرة مطبقة ولها ٥ سنين في السوق أثبت جدارة في المنافسة ونمو مطرد ، أصبح لديك شبه يقين بأرباحها السنوية وتطلع لنمو مذهل ، عند مشاركتك هل ستدفع فقط ٥٠٪ الممثلة لرأس المال؟ أم أن هناك أمور أخرى في هذه الحالة تستحق أن تدفع أكثر؟ مثل نمو الشركة وشبه يقينك بالأرباح؟

مارأيك لوحصلت الفكرة على حق حصري للبيع داخل بلدان معينة؟ ما رأيك لوكان للفكرة عملاء دائمين وأبديين؟

الآن ، قيمة السهم الخالصة تعادل حصة متساوية من رأس المال ، ولكن العلاوة هي قيمة مضافة لأمور كثيرة تضيف على رغبتك لشراء الحصة والسهم.

رؤوس الأموال المغامرة (أو مايسمى Capital Ventures) ساهمت في إنشاء وتطوير الكثير من الشركات ، التي منها ابل وجوجل وياهو ، لهذه الشركات الممولة سياسات في احتساب قيمة الفكرة التجارية ، لو كانت فكرة تم تطبيقها فقط ، تختلف عن فكرة بدأت في تحصيل دخل مالي جيد أو Cash flow كثيف.

قيمة الفكرة تزداد بعد اثباتها منافستها وقوة بقائها في السوق. لأنه المخاطرة تكون انخفضت في هذه الحالة.

في سوق الأسهم السعودي ، الشركات القائمة أصلاً والتي أرادت أن تتحول لشركات اسهم ، تقيم قيمة السهم بأعلى رأس المال ، والإضافة على رأس المال تسمى علاوة الاصدار. أما بالنسبة للشركات الجديدة ، مثل اكتتاب ينساب وزين وموبايلي ، التي لم يكن لها وجود سابق في السوق ، فإن تقسيم قيمة السهم تكون على رأس المال فقط.

بعض وجهات النظر في حساب علاوة الاصدار ، تعتبر أنه من المفترض مثلاً حساب علاوة لإصدار ينساب ، لأنها مدارة بشركة موجودة في السوق وذات سمعة مالية وتجارية طيبة وتاريخها يشهد على ذلك ، هذا الموضوع يقودنا لطريقة حساب علاوة الاصدار.

من الأمثلة السابقة تبين أنه موضوع حساب العلاوة مرتبط بتقدير التاجر أو أصحاب الأموال ، لاتوجد معادلة حسابية واحدة لحساب علاوة الاصدار ، فقيمتها خاضعة لعوامل كثيرة جداً ، منها على سبيل المثال سعر الفائدة وقيمة العملة والأرباح المحصلة للأعوام الماضية والعائد على رأس المال ومستقبل التجارة والتحليل الأساسي والفني لإتجاه أداء الشركة وثقة المستهلكين والعرض والطلب والاحتكار والوكالات الحصرية و عديد من العوامل.

لبعض الشركات المستثمرة أساليب معينة ، مثل نجاح الفكرة ، احدى الشركات تقول أن قيمة الفكرة تزيد ٥٠٪ اذا بدأ تطبيقها ونجحت خلال أول ستة شهور. في السوق الحرة تخضع العلاوة للعرض والطلب الذي يعتبره البعض مؤشراً كافياً لكل ماتم ذكره من عوامل مؤثرة في تقدير سعر العلاوة.

مافشلت في الوصول إليه هو طريقة تقدير علاوة اصدار السهم في سوق الأسهم السعودي ، أتمنى من القراء الأعزاء مشاركتنا بمالديهم من معلومات. واعتذر مرة أخرى عن تأخير الموضوع.

ميناء جدة الاسلامي ! ام ميناء اذن جحا !

11 December 2007

انها احد الكوارث الطبيعة ! عذرا ، لا اعتقد ان كارثة طبيعية تكون بهذا السوء .
ميناء جدة الاسلامي ، من الافضل ان تتم تسميته بميناء جحا .
نعم فمنذ دخولك للميناء وحتى لحظة خروجك ، فستشعر بانك في مسلسل جحا ، اذا كنتم تتذكرونه “كان يتم عرضه في رمضان”

خلال فترة الصيف الماضية ، دعاني احد الاصدقاء للذهاب معه الى الميناء البحري بجدة ، ولانني لم اقم بزيارة الميناء وحيث انها المنشاءة الوحيدة التي لم ازرها ، وافقت للذهاب معه ، ولرؤية مالذي يحدث هناك .

بالفعل انطلقنا في الصباح الباكر ، متوجهين للميناء ، وعند الدخول للمنطقة وجدنا احد رجال الامن ، واخبرنا بانه لدينا المعاملة التالية ونريد الانتهاء منها ، ليكون الرد ” مادري شوف يمكن هناك ”
المهم ، ذهبنا للمنطقة المعنية ووجدنا انها للتقديم على وظاىف ، ولكم تخيل الكم الهائل ، ذهبنا لمنطقة اخرى لنكتشف انها ليست المنطقة المعنية ، وانه يتوجب علينا الذهاب للمبنى الاخر .

ذهبنا للمبنى الاخر ، مبنى يكاد يسقط من قدمه ، عند الدخول ، اكتشفنا اننا في المكان صحيح .
بدانا بزيارة المكاتب دون وجود اي دليل ، حتى عثرنا على الشخص المطلوب .
ثم اخبرنا بانه يتوجب علينا الذهاب للمكتب في الدور الارضي لادخالها في الكمبيوتر ، وبالفعل تم ذلك وذهبنا للمكتب وادخلها في الكمبيوتر .
ثم عدنا لنفس المكتب بالدور الثاني او الثالث ، ليخبرنا بوجود مشكلة في الاوراق ! وانه يجب الاتصال بالشركة ! وبالفعل تم الاتصال بالشركة وتم حل المشكلة !

انا توقعت انه كده خلاص انتهت المشكلة ! واننا راح ناخد الاشياء ونمشي !

لكن لا ابدا … الان لازم نتحرك ونروح وندخل الميناء … وقبل الدخول يجب اخذ تصريح لدخول السيارة وعدد الركاب بها !

ذهبنا لمكتب الامن ، لاخد التصريح !

“طيب ليش بتاخدوا التصريح ! وفين صاحب الاشياء نفسه !”
صديقي هذا توكيل !
المهم … بعد فترة ومحاورات وقع واعطانا تصريخ للدخول لمدة يومين !

انا قلت يومين ! اش الشغلة فيها ،،، على بالي بدخل اخد الاشياء وامشي ! .

دخلنا المنطقة المحظورة !

يمين شمال ! سيارات بتتفتش وتريلات كبيرة بتمشي …

المهم … مكتوب على الورقة الذهاب لمستودعات رقم 3 ، المهم ندور فين المستودعات هذه … مافي ابدا !

حصلنا مكتب ولا صندقة مادري اش هوه بالزبط ،،، نسال فيه الموظفين ! كل واحد يقول ! ها ! ما اعرف !

ايوه … اجل نحن الي حنعرف !

المهم … بعد ما تعبنا ، حصلنا المنطقة المرجوة …

دخلنا في مكاتبها . والان بدات متاهة ثانية ! فين ومين المسؤل عن اوراقنا ! بعد عناء وبحث عرفنا اننا لازم نطلع الدور الثاني عشان يتم تحديد مخلص .

طلعنا الدور الثاني … دخلنا على مكتب واحد ، عنده مشكلة كبيرة وتواقيع واختام ومضاربات ، وطلع الموضوع مو عنده اصلا .

رحنا المكتب الي المفروض عنده الموضوع !

ودخلنا ومافي ولا احد في المكتب … وممكن سلام سلام … نشيل الورق الموجود ولا احد بيعرف شي …

المهم .. ننتظر وننتظر … ان احد يجي ! ابدا مافي ولا احد !

والمشكلة الكبيرة ان لسه الدوام ما انتهى …

بعد انتظار طال نصف ساعة حتى جا واحد هندي !

وقالنا اس فيه !

اخد الورقة وقالنا خلاص تعال بكرة صديق !

مشيت انا وصاحبي ورجعنا في اليوم الثاني من الصباح الباكر ، يعني الساعة 9 كنا عندهم . وماخرجنا الا الساعة 3 من عندهم .

مع العلم ان اليوم الاول جلسنا من الساعة 9 ونصف الى الساعة 2 ونصف !

الموضوع التالي راح يكون عن اكبر مهزلة ممكن تتصورها في حياتكم ! وحال ميناء اذن جحا !

أي مجلة اقتصادية تقرأ

19 December 2006

اقدم مجلة اقتصادية هي الإكونومست ( The Economist) بدأت عام ١٨٤٣ تليها في القدم الفاينانشال تايمز ( Financial Times) عام ١٨٨٨.

حسب الأرقام النصف سنوية لعام ٢٠٠٥ ، فإن اكثر المجلات الاقتصادية مبيعاً كالتالي:

  1. التايم (Time) باعت أكثر من ٥ مليون نسخة منها اربعة مليون في أمريكا وحدها.
  2. وول ستريت جورنال (Wall Street Journal) وزعت مايزيد على اثنين مليون نسخة ، منها بضعة آلاف في أوروبا وآسيا والنصيب الأكبر (٢ مليون) في أمريكا.
  3. بزنس ويك ( BusinessWeek) بدأت عام ١٩٢٩ في الولايات المتحدة الأمريكة وزعت مليون نسخة  و مئة ألف نسخة في أوروبا.
  4. فورتشن (Fortune)
  5. فوربس (Forbes)
  6. الإكونومست (The Economist) أقدم مجلة اقتصادية كما ذكرت ، وتتفوق في الانتشار من ناحية أن مبيعاتها منتشرة في العالم (نصف مليون نسخة في أمريكا و ٤٠٠ ألف في أوروبا) وتتناول شؤون الاقتصاد عالمياً ولا تختص بمنطقة معينة. تعتبر من أكثر المجلات تأثيراً في صناع القرار في العالم ، يقول عنها بيل جيتس (أغنى رجل في العالم) بأنها المجلة الوحيدة التي يحملها طوال الأسبوع.
  7. الفاينانشال تايمز (Financial Times)
  8. هارفارد بزنس ريفيو (Harvard Business Review)

أنا شخصياً اضطلعت لفترة على عدة مجلات (التايم ، بزنس ويك ، فاينانشيال تايمز ، فوربس ، …) ، امتدت فترة القراءة المتنوعة بينهم لحوالي ثلاثة أشهر ، كان اختياري بعدها الإكونومست.

    البطالة في السعودية - عمل المرأة (الجزء الرابع)

    1 October 2006

    اعتذر عن التأخر في كتابة الجزء الرابع وذلك لظروف سفر قصير.

    هل أتحدث عن عمل المرأة؟ هذا الموضوع الحساس الذي قد يجيش ضدي أفواج من الناس ضدي ، سأتحدث عنه خصوصاً بعد ما رأيت.

    لقد كنت في زيارة للمدينة المنورة الصيف الماضي على ساكنها أفضل صلاة وأتم تسليم. وفي رحلة قصيرة لجبل أحد وجبل الرماة ، وتحت قيظ الشمس المحرقة في وسط الظهيرة ، رأيت نساء لكل منهن بسطة يبعن فيها كل ما يمكن أن يدر عليهن النزر اليسير من الربح ، سبح ، سجاجيد ، أعشاب ، حتى دهان فولتارين لآلام العضلات.

    كان أغلب النسوة من أهل المدينة والقرى المجاورة ، يبحثن عن ريال هنا وهللات هناك تعينهم لسد حاجة عائلاتهم في أكبر بلد مصدر للبترول في العالم.

    ليس هذا ما ضايقني فقط ، وإنما قد حصل لي شرف الالتقاء ببعض أئمة هذا البلد وقضاته ، ولقد لفت نظري مقدار الثراء الذي يعيشون فيه حتى قلت في نفسي إن أسرع طريقة للثراء هنا هي أن تكون شيخاً.

    فعلاً ما أسهل أن يجلس الشيخ الفاضل في مكتبه تحت برودة أجهزة التكييف الأمريكية ليكتب بقلم فرنسي فاخر بأن عمل المرأة حرام ومدعاة للفساد.

    متى ياشيخنا الفاضل تخرج علينا من مكتبك إلى شارعنا الذي أنّت في الثكالى وناحت في اليتامى؟ متى ياشيخ تخرج لتعلم شدة الحال والحاجة الذي وصلت إليه بعض نساء المسلمين ، ليس ببعيد عن مكاتبكم فقط اخرجوا لتروا بأعينكم.

    ما أسهل أن يكون الإختلاط محرماً سداً للذرائع ، ولكن ما أخطر أن تضطر المرأة لأن تكدح أو تمد يدها للكسب فتتلقفها أيادي المجرمين.

    ألا يمكن أن ينظم عملها بحيث تحفظ حقوقها وتصان كرامتها؟ لا أدري متى يشعر سادتنا وكبرائنا بألم المحتاجة وأنين الحاجة؟

    هؤلاء بعض النسوة ، أردن العمل للحاجة وليس أكثر فلماذا منعهن والتضييق عليهن؟

    وبعضهن أخريات أردن العمل أيضاً ، ليس لقلة ذات اليد ولكن ما الحرج في ذلك؟ من منع عملها في الإسلام؟ إذا أرادت هي المرأة أن تنتج في مجتمعها بدل أن تضيع حياتها ووقتها هل نمنعها؟ إذا كانت ثقافة مكان أو منطقة تمنع عملها فلتكن داخل هذا المكان وحده ولا تغصبوا الآخرين بنفس العادة أو الثقافة.

    قال الإمام أحمد “لا ينبغى على الفقيه أن يحمل الناس على مذهبه” أي لا يجبرهم عليه ، أين هم من قول الإمام أحمد؟

    وروى البخاري ومسلم في الصحيحين عن سهل بن سعد قال :

    “لما عرَّس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فما صنع لهم طعاماً ولا قدمه إليهم إلا امرأته أم أسيد… فكانت امرأته يومئذ خادمهم، وهي العروس”.

    ومعلوم أن المرأة كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقمن بالواجبات الملقاة على عاتقهم في كل البلاد والأحوال كالقيام على خدمة الضيوف، وإطعامهم، والخروج في الغزو، يسقين العطشى، ويداوين الجرحى، وينقلن القتلى، وربما باشرن القتال بأنفسهن عند الضرورة.

    كل ما أود قوله هو أن الدين لم يحرم أن تعمل المرأة ، تربيتها لأبنائها خير لها ولهم ولكن هذا لا يعني أبداً منعها من بقية الخير لها ولأمتها.


    البطالة في السعودية – خلق فرص العمل (الجزء الثالث)

    25 September 2006

    قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :” إنما جعل العمل للعامل”.

    لقد سبق رضي الله عنه العالم الحديث في دراساته وأبحاثه ، فحتى بدايات العام 2000 كانت الإنتاجية والتصدير تستخدم كمؤشرات على النشاط الإقتصادي لبلد ما.

    قبل عامين أو حول ذلك بقليل ، تمت إضافة مؤشر جديد ومهم يدلل على انتعاش ونشاط الإقتصاد في بلد ما ، وهذا المؤشر هو القدرة على خلق فرص وظيفية جديدة.

    أصبح هذا البند مقياساً رئيسياً لفشل ونجاح حكومة في مسيرتها الإقتصادية ، وهذا المؤشر أو المقياس هو بالذات الذي قضى على حزب الديموقراطيين الإجتماعيين في السويد بالرغم من النجاح الذي حققوه على صعيد التقدم الصناعي والإنتاجي ورفاهية الفرد ، حتى قالت الجارديان بأن كمال النظام الإجتماعي في السويد لم يشهد له التاريخ مثيلاً.

    هذا الحزب الذي حكم السويد 65 سنة في الأربعة والسبعين سنة الماضية سقط أخيراً في وجه المعارضة بأغلبية صغيرة والسبب الرئيسي كما تقول الإكونومست هو ضعف قدرة الحزب على خلق وظائف جديدة ، ليس أكثر.

    كيف يمكن لحكومة ما أن تخلق فرص وظيفية جديدة؟ أو كيف يمكن أن نحكم على حكومة دولة ما بأنها تتجه في الطريق الصحيح لإتاحة الفرصة لخلق فرص وظيفية جديدة ؟

    إن بناء المدن الإقتصادية والصناعية تحرك جميل يسجل في صالح خلق فرص وظيفية ، نظراً لقدرة هذه المستوعبات على توظيف مئات الآلاف من القوى الشابة للإسهام في مسيرة التمنية. هناك بعض الأشخاص يزعمون أن أرقام الفرص الوظيفية الجديدة لهذه المدن معلنة في الهند وشرق آسيا وبعض الدول العربية وليس في السعودية. أنا أشكك في هذه الأقوال وأتهمهم بالتحريض على العمالة الأجنبية وبالعنصرية!

    كنت أتناقش ذات مرة مع صديق عزيز في مسألة توطين الوظائف ، فأخبرني بأن مسألة تفضيل أهل البلد على بقية المسلمين مسألة مثبة في الإسلام وضرب لي عدة أمثلة لأحكام شرعية منها أن توزيع الهدي في أيام الحج يكون أولاً لفقراء مكة أهل البلد ثم من يلونهم في القرب. وأيضاً في أحكام توزيع الزكاة والصدقات حيث أن الأقربين أولى بالمعروف وهذه ليست عنصرية أبداً.

    وقال أحدهم لعامل أجنبي انتقد نظام السعودة ، قال له إن حكومتنا مسؤلة عنا لتوظفنا ، وإذا أردت أن يضعوك من ضمن مسؤوليتهم قوموا بمظاهرات في بلدكم مطالبين بأن تكونوا تحت حكم السعودية!

    بعض العمال الأجانب يحتجون على ظروف عملهم وأنهم يخدمون البلد لسنين ثم لا يجدون منه شيئاً بينما في الدول الأوروبية يتم منحهم الجنسية، الحقيقة أني أؤيد منح هؤلاء العمال الجنسية السعودية ولكن لتوضيح الأمر فإن الدول الأوروبية تأخذ منهم ضرائب عالية في أحسن أحوالها تزيد على 20 بالمئة من الراتب وتصل ل 40 في المئة من دخل الفرد. بينما هنا ، أنت لا تمنح جنسية ولكن أيضاً لا يأخذ أحد منك ثلث دخلك حتى تتقاعد أو تموت.

    عودة على موضوعنا الرئيسي ، هناك مؤشرات أخرى محزنة ، فمثلاً يقول تقرير للبنك الدولي بأن السعودية في المركز العاشر عالمياً من ناحية عدد الأيام التي تتطلبها الإجراءات الحكومية لإجراءات إنشاء منشأة تجارية. ولا تجد أسوأ منا إلا الكونغو واندونيسا والفلبين ودول أخرى.

    وحسب تقرير البنك الدولي فإن تكاليف إنشاء تجارة في السعودية مقارنة بمعدل دخل الفرد عالية جداً. لذلك نستطيع القول بأنه ليست كل المؤشرات مشجعة من ناحية خلق الوظائف.

    كل شخص يمكنه أن يقترح حلولاً لخلق فرص وظيفية ، وأنا أيضاً سأقترح بعض من هذه الحلول:

    1. تغيير نظام وزارة العمل الخاص باستقدام العمالة الأجنبية ، وهذا سيتم تناوله بالتفصيل في الجزء الخامس.

    2. توطين الوظائف (سيتم التحدث فيه بتوسع لاحقاً)

    3. جذب شركات التصنيع : لدى تويوتا مصنع لتجميع السيارات في أستراليا ، وآخر في نيوزيلاند ، عدد سكان أستراليا مساوي تقريباً لعدد سكان السعودية وأستراليا دولة بعيدة عن أسواق العالم مما يرفع تكاليف الشحن ، موقع السعودية الإستراتيجي من العالم معلومة يدرسها كل طفل في أول مادة جغرافيا. فلماذا إذاً لا نكون بيئة مثالية للصناعة؟ السوق الداخلية إذا ألغينا التصدير ضخمة وهي أكبر سوق استهلاكية في الشرق الأوسط وتأتي في الجاذبية الإستثمارية حسب البنك الدولي في أوائل الدول.

    4. اعطاء العامل السعودي فرصة تنافسية : يأخذ العامل الأجنبي أجور منخفضة ولأنه يقارنها بعملة بلده فإنها تكون مجدية ورائعة ، يرسلها لأهله هناك فيعيشون أحسن عيشة. بينما هنا تجد أنه يصعب على السعودي أن يقبل بالراتب المتواضع جداً لسبب بسيط جداً ، وهو أن أهله غالباً مايرفضون زواجه بأجنبية! لو سمحوا له بالزواج من هندية مثلاً فإنه سيتمكن بلاشك من إسعادها وهي في الهند بذلك الراتب البسيط.

    5. زيادة مراكز ومعاهد التدريب التقني الحقيقي ، مثل تجربة المعهد السعودي الياباني لصيانة السيارات الذي يعتبر نواة لمصانع التجميع ومن ثم التصنيع.

    6. رعاية المبدعين رعاية حقيقية ، ليس بتدليعهم وإطراءهم ، وإنما بإعطاء كل إنسان الإمكانيات وتسهيل الإجراءات للوصول للهدف. أذكر الكثير من القصص المحزنة في إهمال المواهب ورعايتها.

    ونسمع منكم باقي الاقتراحات الخطيرة.

    البطالة في السعودية - تغيير ثقافة المجتمع (الجزء الثاني)

    20 September 2006

    أستطيع أن أقول أن أحد أسباب البطالة المؤثرة ثقافة وتربية المجتمع. لو فرضنا أن الدولة أب للمجتمع فإنها قد ربتهم على ضعف الانتاجية وسهولة الحصول على المال وانعدام شئ اسمه المحاسبة أو المساءلة ، لم يكن هذا بطريقة مباشرة أو مقصودة ولكنه نتيجة فعل الأب الذي دلع أبناءه. طبعاً أدت تلك التربية التي ضمنت لكل إنسان معيشة متوسطة بأقل جهد ممكن إلى أن يتأفف الناس من الأعمال المتواضعة والمتعبة. فنظرة رجل الشارع العادي أنه لماذا يتعب نفسه في عمل طوال اليوم ليحصل على فتات بينما هو ينام طوال النهار ليحصل على الكعك؟حل مشكلة “ثقافة مجتمع” التي تكونت وتراكمت على مدى سنين ليس بالأمر السهل ، ولا يمكن أن يحصل بين ليلة وضحاها. ولكن بما أننا جميعاً اكتشفنا فداحة الخطأ السابق فإنه يجب على كل عاقل فينا المساهمة في الحل وإلا اجتاحت البطالة كل بيت وشقة!

    التغيير المطلوب في الثقافة البائسة تجاه العمل :

    1. أن نصل إلى أن يقدس المجتمع العمل وأن لا يحتقر منه شيئاً.
    2. أن يحمل الإنسان العادي هم تطوير السعودية اقتصادياً وصناعياً.
    3. أنه يجب على كل إنسان أن يعمل.

    كيف يمكن أن نغير من هذه الثقافة إلى الهدف المنشود؟

    لا يوجد حل سحري لهذه المشكلة. إنما كل شخص منا يمكن أن يطبق حلولاً يراها مناسبة.

    سأتكلم هنا عن ثلاثة حلول مهمة في نظري ، هما التوعية (أو التوجيه) والثاني هو مايمكن أن تؤثر به وزارة العمل ، والثالث عن طريق وزارة التعليم.

    كيف يمكن أن يقوم كل شخص منا بتوعية مؤثرة وسريعة المفعول؟

    كل إنسان يمكنه أن يشارك بحركة وقناعة بسيطة ، ولن يحتاج أن يقف على المسرح ليعطي محاضرة أو ندوة. بل المحاضرات أصبحت الكاد تؤثر في ثقافة عمل بليدة الإحساس.

    كل ما يمكن أن تفعله هو ببساطة أن تخذل غيرك ! نعم اخذل أصدقاءك (فشلهم) وبذلك ستؤثر في هذه الثقافة بقوة.

    كيف؟ سؤال وجيه.

    إحنا شعب متعود على اتباع الجو السائد ، ونادراً ماتجد شخص له القوة على معارضة السائد. كل ماعليك فعله هو أن ترد بردود استهجانية واستغرابية لكل من يتفوه بكلام مثبط أو محقر من شأن أي عمل وكأنه لم يلحق بركب التطور ومازال يعيش في العصر الحجري. بمعنى آخر كل واحد فينا يحاول يغير موضة احتقار العمل أو الشطارة في التهرب منه ويجعله شئ أحمق ومنبوذ. بل اذهب أو اذهبي وانت مستريح ومستريحة لأقصى درجات الإستهزاء والإستغراب والإستنكار وكأن المتحدث الآخر متخلف !

    صدقوني أن هذي أحسن من ألف محاضرة لشيوخ ولا دكاترة نروحها مجاملة ولا فشخرة.

    الحل الثاني اللي أتمنى أن يصل صوتي فيه للدكتور غازي القصيبي ، هو وضع تنظيم في وزارة العمل للدوام الجزئي ليستفيد منه الطلبة. لأنه لو تعود الإنسان على العمل من أيام دراسته سيدمن العمل وسيسهل عليه إيجاده والتنقل فيه. لكن يجب إنه وزارة العمل تضع مغريات لأرباب العمل في تشغيل الطلبة بدل الإستقدام بأجور مناسبة وعدد ساعات لا يزيد مثلاً عن 20 ساعة في الأسبوع كماهو معمول به في كثير من دول العالم. التأثير الإجابي لهذا التنظيم سيكون عظيماً ليس فقط على ثقافة المجتمع بل أيضاً على خبرات وكفاءات الخريجين .

    أما الحل الثالث الذي أحلم أن تطبقه وزارة التعليم ، هو تدريس مواد مهنية عملية في المتوسطة والثانوية. أعمال خشبية في ورشة بالمدرسة ، وأعمال معدنية مثلاً في السنة التي تليها ومادة أخرى لأعمال الصيانة الخفيفة بالمنازل والكهرباء. أتمنى أو أحلم أن يكون.

    ترقبوا الجزء الثالث.

    البطالة في السعودية - رفع الظلم (الجزء الأول)

    17 September 2006

    يجب تفجير هذا الموضوع الحساس على كافة الأصعدة وكل الأماكن (بدون المساس بالمدنيين !). الحقيقة أن مشكلة البطالة خطيرة جداً وينبغى أن لايتم التهاون فيها. أقل مايمكن أن يقال عنها أنها إهدار وعدم استخدام للطاقات البشرية في البلد ، وليس الأسوأ طبعاً تفريخ جيل من المجرمين المحترفين ممن سيمتهنون السطو المسلح وتجارة المخدرات وأعمال المافيا !

    لأن موضوع البطالة طويل ، وحل المشكلة يعتمد على متغيرات كثيرة بعضها يحتاج إلى التدريج والوقت ، سيتبع هذا الجزء أجزاء أخرى لاستكمال حلول المشكلة.

    قبل أن نبدأ بالحلول بأي حلول واقتراحات ، يجب أن نبدأ برفع الظلم عن المظلومين. هل من المعقول أن يعيش مدرس ثانوية على الف ريال شهرياً ونطالبه بأن يكون محترم مع الطلبة؟

    أنا لا أمزح أبداً عندما أقول أن هناك مدرسات في مدارس خاصة رواتبهن لا تزيد عن 600 ريال في الشهر (بإمكاني اثبات ذلك) . ومعروفة رواتب الكثير من المصانع (اطلعت على مصانع تعطي العامل 1500 في الشهر مقابل 9 ساعات عمل يومياً بينما دخل المصنع السنوي من الأرباح يزيد على 300 مليون ريال سعودي).

    ولا أستغرب أبداً عندما أقرأ احصائية تقول بأن عدد المهندسين العرب الذين هاجروا إلى الغرب يقدر ب 50% من مجموعهم ، للمعلومية وبحكم أني طالب بكلية الهندسة فأعرف أن كثير من خريجين الهندسة لا يجدون وظائف في بلد مقبل على تطور وتقدم ويعاني من نقص شديد في المهندسين.

    وحتى نكون عمليين ، وندخل في الحل على طول ، فأنا اقترح تطبيق قانون الحد الأدنى للأجور!

    مهلاً ، الفكرة ليست سهلة أبداً لمجتمع تعود أن يعطي خادمة تعمل عنده 24 ساعة مبلغ 800 ريال آخر الشهر. وهي لوكانت وحدة يمكن هين ولكن جمبها سواق وحكاية!

    وطرح فكرة بهذا الشكل يعني رفضها بمجرد تطبيقها ، عندما ترتفع أسعار كثير من الخدمات لارتفاع الأجور. أولها معد تلاقي في السوبرماركت واحد يدف لك العربية!

    وللموازنة بين أهمية الموقفين ، ومن باب حبة حبة ، أنا اقترح أن يكون قانون الحد الأدنى للأجور مجزأ ويبدا بالوظائف المهمة. فمثلاً يتم وضع قانون حد أدنى لأجور المدرسين ، ولا بكرة النهار كل واحد حيجي يصرخ لمن يشوف أفشل الراسبين سار مدرس ولده!

    تكون هذي البداية ، يتبعها قوانين أخرى لأعمال مهمة في المجتمع . في الأجزاء القادمة سيتم التحدث عن عامل آخر من عوامل الحل (تغيير ثقافة المجتمع) وكيف يمكن للدكتور غازي القصيبي أن يتدخل!

    بروكتر اند قامبل امريكا أكبر من سابك السعودية

    6 September 2006

    في قائمة تضم أكبر 38 شركة من ناحية قيمتها السوقية بنهاية 2005 نجد أن الشركة العربية الوحيدة بل والوحيدة من آسيا (إلى جانب واحدة من اليابان) هي سابك السعودية. كل الشركات الأخرى في القائمة هي إماشركات بريطانية أو أمريكية وقليل فرنسية وسويسرية بالإضافة إلى واحدة يابانية وواحدة أسبانية.

    اليابانية هي تويوتا ، وأكبر شركة في العالم هي جنرال الكتريك الأمريكية. مايكروسوفت في المركز الثالث ووال مارت في السادس التي تعتبر أكبر شركة في العالم من حيث عدد الموظفين يعمل فيها أكثر من مليون ونصف عامل. بالإضافة إلى أنها أكبر شركة حققت أرباحاً حسب أرقام 2003 التي بلغت 263 بليون دولار وثاني أكبر شركة حققت أرباحاً حسب الربع الأول من عام 2006 بعد إكسون موبيل. وال مارت عبارة عن سلسلة متاجر تجزئة عملياتها في أمريكا تحت اسم وال مارت لكنها موجودة في دول كثيرة تحت أسماء مختلفة مثل وال مكس في المكسيك و ASDA في بريطانيا وسي يو في اليابان.
    سابك في المركز الثاني والعشرين تسبقها بروكتر اند قامل امريكا في المركز الحادي والعشرين. يلاحظ على القائمة أنها تضم شركات بترولية (إكسون موبيل ، بي بي BP البريطانية ، رويال دتش شل ، توتال الفرنسية ، وشفررون الأمريكية …) بالإضافة إلى عدة بنوك مثل سيتي جروب في المركز الرابع و بنك أوف أميريكا في العاشر يليه مباشرة بنك HSBC البريطاني.

    ربما من المثير أن تعرف أن قيمة مايكروسوفت السوقية تعادل ضعف قيمة سابك السعودية ، ولا يجب أن أنسى أن أذكر أن كوكاكولا وببسي كو حجزتا مكاناً في القائمة كاثنتين من أكبر الشركات في العالم من ناحية قيمتها السوقية.
    لما بحثت عن أكبر شركات العالم قلت في نفسي يجب أن أبحث أيضاً على أكبر الشركات في العالم التي أعلنت عن إفلاسها ، وجدت قائمة بأكبر الشركات الأمريكية المفلسة التي كان من بينها كي مارت Kmart والتي أعلنت افلاسها في 2002 بالرغم من أن نوع قطاع الأعمال فيها هو نفس طريقة وال مارت وكانت أحد منافسيها التقليديين. وطبعاً إنرورن تتربع على عرش أكبر الشركات التي أعلنت إفلاسها مباشرة بعد شركة الإتصالات وورلد كوم WorldCom.

    الخلاصة تقول أن في قطاع تجارة التجزئة أكبر الرباحين والخاسرين في نفس الوقت ، والبترول يبقى ملك التجارة ، ثم البنوك وشركات الاتصالات والمنتجات الاستهلاكية.

    مصادر المعلومات : Financial Times , Fortune

    مؤشر بيج ماك

    3 September 2006

    بيج ماك هو نفس البرجر الذي تبيعه مطاعم ماكدونالدز. ومؤشر بيج ماك مؤشر اقتصادي ابتكرته الإكونومست عام 1986 يعتمد على نظرية القوة الشرائية المكافئة (Purchasing-Power Parity) أو ما تعرف اختصاراً بـ (PPP).

    بعيداً عن النظرية التي قد لاتهم غير المختصين ، فإن مؤشر بيج ماك هو أحد تطبيقات هذه النظرية. وهذا المؤشر يقارن بين أسعار برجر بيج ماك في ماكدونالدز بين 120 دولة بسعر البرجر شاملاً الضرائب بالدولار الأمريكي الذي يعتبره مؤشر بيج ماك مقياساً.

    هذا المؤشر بيج ماك ، يعطيك الكثير من الأفكار والمعلومات المفيدة في قالب خفيف وظريف يمكن أن يفهمه غير المختصين ، صحيح أن هذه المعلومات التي يحويها المؤشر قد لاتكون دقيقة بالضرورة ولكنها مفيدة إلى حد بعيد.

    أحد الأفكار المهمة التي يعطيك هي وربما تكون أحد أهمها هو تكلفة المعيشة ، فهذا المؤشر يعطيك فكرة (more…)

    مدونة الدكان