إستمتع بلحظاتك الكئيبة والمحزنة
29 April 2008قبل كم يوم ، كنت اقراء في كتيب صغير جدا .
الكتيب كل صفحة بكلمة او اثنين على شكل نصائح وانصح الجميع بإقتناءه .
احد الكلمات التي اعجبتني بشكل رائع وشكل كبير جدا ، هي انه على الإنسان ان يستمتع بلحظاته الغير سعيدة . طبعا قمت بتغيير الصياغة نوعا ما .
بعد تفكير ملي في الموضوع ، قلت انه يتوجب علي اخذ هذه المقولة بعين الإعتبار وتجربتها !
بالفعل وجدت ان هنالك فرق وفرق كبير .
اصبحت عندما اسمع خبر محزن او خبر مغضب او حتى عندما اكون في تلك اللحظات الغاضبة وفي تلك اللحظات التي تشعر بان قلبك سيختلع من مكانه وتلك اللحظات التي تشعر بها بضيق شديد في صدرك .
اصبحت احاول الاستمتاع بها ، في بادىء الامر كان الامر صعب قليلا ، لكن بعد عدة محاولات بدات اشعر بالفرق ، نعم بدات اشعر بالفرق .
اصبحت اعيش لحظة الحزن او الضيق او الكابة واستمتع بطعمها وان كان مرا .
النتيجة كانت ، انني عندما اشعر بفرح او ينكشح الضيق اصبحت اشعر بطعم اخر له بل اصبحت احس به اكثر من قبل .
عندما اشعر بالضيق واستمتع به ، تلقائىا اتذكر شعور الفرح .
لذلك اصبحت العملية رائعة لدي وموازنة الشعور بالضيق والكابة والشعور بالفرح .
لم يجردني ذلك من انسانيتي ابدا ، لكن اثر ايجابيا على حياتي ، فاصبحت استمتع اكثر من قبل بكل اللحظات واثر ذلك ايجابيا في اني اصبحت افكر في حلول مرضية ورائعة للمشاكل التي امر بها بدلا من التفكير في نفس المشاكل .
لعل احد اهم ابرز الامور التي تعلمتها انه على الإنسان ان يفكر في حل المشكلة بدلا من التفكير في المشكلة ، ووجدت اني اصبحت افكر في حل المشكلة بدلا من المشكلة عندما بدات بالإستمتاع .
إستمتع بلحظاتك الكئيبة واشعر بها فهذه هي الحاية ، ولن تكون جميلة بدون حلوها ومرها